إضاءات منهجية

فضاء يهدف إلى تنمية الكفايات المنهجية لدى المتعلمين، من خلال توجيهات عملية ونماذج تطبيقية تساعد على فهم الدروس، وتحليل النصوص، وبناء إجابات دقيقة ومنظمة وفق متطلبات الامتحان.

إن الذي يعنينا في هذا السياق هو الحكم الشرعي التكليفي. وهو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين أمرا أو نهيا أو تخييرا. وينقسم الى خمسة أقسام هي:

الواجب: وهو ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه. كالصلاة والصيام والعفة والحفاظ على الأمانة…فهذه الأشياء إن فعلها الإنسان المكلف يثيبه الله عليها، وإن تركها يعاقبه عليها.

الحرام: وهو ما يعاقب فاعله ويثاب تاركه، كالزنا وشرب الخمر والاعتداء على حقوق الغير…فهذه الأشياء ( هي عكس الواجب) يعاقب فاعلها، ويثاب فاعلها.

المباح: هو ما استوى فعله وتركه، فلا يعاقب ولا يثاب فاعله ولا تاركه.

المستحب: قريب من الواجب. يثاب فاعله غير أنه لا يعاقب تاركه مثل الواجب كصلاة الضحى و صيام الاثنين والخميس من كل أسبوع….

المكروه: قريب من الحرام، يثاب تاركه بينما لا يعاقب فاعله كصيام الجمعة منفردا دون صيام يوم قبله أو بعده، أو صلاة النافلة بعد صلاة الجمعة…

عندما يطلب منك تحديد حكم شيء معين فأنت أما احتمالين:

الأول: أن يطلب منك تحديد حكم /أو إعطاء حكم شيء سبق وأن تعرفت على حكمه في الدرس(كالزواج/العدة/الطلاق).
في هذه الحالة نذكر الحكم الذي تعرفنا عليه في القسم. فيكون الجواب” الزواج: مستحب/العدة: واجبة/الطلاق: مباح…)

استنباط الأحكام من نصوص شرعية:

المثال الأول:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك”
هذا الحديث يتضمن أمرا واحدا ونهيا واحدا.
الأمر هو : (أد الأمانة). والأمر يدل على الوجوب، وبالتالي فإن الحكم المستفاد منه هو الوجوب. ويبقى البحث عن متعلق الحكم ( وجوب ماذا؟) ليكتمل الجواب. وهو في هذه الحالة: رد الأمانة.
فتكون الصيغة النهائية للجواب هي: وجوب رد الأمانة
والنهي هو : (لا تخن) والنهي يدل على التحريم، وبالتالي فالحكم المستفاد منه هو: التحريم.
ويبقى البحث عن متعلق الحكم (تحريم ماذا؟) وهو في هذه الحالة: الخيانة.
فيكون الجواب هو: تحريم الخيانة

المثال الثاني: قال تعالى في سورة الكهف: “وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29)”
قد يبدو للوهلة الأولى أن الله تعالى جعل الكفر والإيمان سواء لما قال سبحانه: ” فمن شاء فليومن ومن شاء فليكفر” وبالتالي فإن حكم الكفر هو : “الإباحة”! وهذا غير صحيح، لأن الآيات الموالية تبين عاقبة الكفر الرهيبة “إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها…” وهي نفسها عاقبة من فعل شيئا حراما.
ولذلك فإن بيان هذه العاقبة الوخيمة للكفر دليل على النهي عنه (نهي غير مباشر) والنهي يدل على التحريم.
فالحكم الشرعي المستفاد من الآية هو : تحريم الكفر.

لتصحيح أجوبتك، أرسلها عبر البريد الإلكتروني التالي: tarbia360@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top